الذهبي
191
سير أعلام النبلاء
مولده بقزوين في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة . وتفقه على ملكداذ بن علي العمركي ( 1 ) ، ثم ارتحل إلى نيسابور فتفقه بمحمد بن محمد الفقيه ، وبرع في المذهب . وسمع من أبي عبد الله الفراوي ، وعبد الغافر بن إسماعيل ، وهبة الله السيدي ، وزاهر الشحامي ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وعبد الجبار الخواري . وسمع الكتب الكبار . ودرس بقزوين وببغداد . وسمع من ابن البطي . ووعظ ، ونفق سوقه ، ثم درس بالنظامية . قال ابن النجار : كان إماما في المذهب والأصول والتفسير والخلاف والتذكير ، وحدث ب ( صحيح ) مسلم ، و ( مسند ) ابن راهويه ، و ( تاريخ ) الحاكم ، و ( السنن الكبير ) ، و ( دلائل النبوة ) ، و ( البعث ) ، للبيهقي ( 2 ) ، وأملى مجالس ، ووعظ ، وأقبلوا عليه لحسن سمته ، وحلاوة منطقه ، وكثرة محفوظاته ، وكثر التعصب له من الامراء والخواص ، وأحبه العوام ، وكان يجلس بجامع القصر ، وبالنظامية ، وتحضره أمم ، ثم عاد
--> ( 1 ) نسبة إلى ( عمرك ) وهو عمر ، وتزيد الأعاجم كافا في مثل هذه الأسماء فيقولون : أحمدك ، وعليك ، وعمرك وهلم جرا ، ثم ينسبون إليها ، وتوفي ملكداذ هذا سنة 535 وكان من كبار الشافعية . ( 2 ) يعني الكتب الثلاثة للبيهقي . أما البعث فاسمه الكامل هو ( البعث والنشور ) وهو من الكتب التي اختصرها الذهبي مؤلف الكتاب ( الذهبي ومنهجه : 232 ) .